![]() |
|
#1
|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
حقيقتك وحدك ما انت تشعر به، وإن حاولت نقله للآخر مفنداً مبسطاً، قد لا تتمكن من إيصال الصورة له كاملة. وقد تكون الصورة لديه من الوضوح تستحق التورية، واحياناً التغطية الكاملة، لأنه لا يراها، أو لا يريد بمعنى ادق أن يراها، ويتحقق منها، ويفصّل ملامحها. هو اراد اأ يراها من زاويته هو، لا من زاويتك انت وبين الزاويتين تختلف النظرة، ويختلف تحديد ملامح الصورة ..كل كما يراها . المشكلة أن الصورة واحدة لكن تحليلها مختلف. فمثلاً مباراة كرة قدم ستجد نفسك اثناءها إن كنت مشجعاً مع فريقك المهزوم متمثلاً لحقيقة واحدة وهي أن الحكم قد قسا على الفريق، وأن اللاعبين في منتهى الجودة، وتجد نفسك اقرب إلى تحميل الحكم حقيقة الهزيمة، وليس لتفوق الفريق الآخر. الحقيقة الأخرى لدى الفريق الفائز ان فريقهم كان جيداً، والحكم ممتازاً واللاعبين ادوا ما عليهم، لكن الحقيقة ان الفريق لم يكن جيداً وان الفريق ايضاً قد فاز لأن الفريق المقابل كان سيئاً، وأن المباراة لم تكن بالعموم جيدة. الحقيقة هنا مختلفة، ومتعددة الملامح، والصور، ولكنها تحتاج إلى حرية التفكير، والحيادية في مناقشة تفاصيلها، وسيادة روح الموضوعية، التي تغيب في كثير من الأحيان. الموضوعية التي تبتعد عن مصادرة نجاحات الآخر، أو تهميشه، أو قياس الامور من زاوية متعصبة، وذات أفق ضيق. المشكلة الكبرى، أن البعض ممن يحاول أن يتفلسلف، كثيراً ما يبدأ كلامه بحقيقة، ويتداخل الحديث كله مع مفردة حقيقة، والحقيقة الاوضح هنا، أن لا حقيقة فيما قيل إلا من زاويته، واحياناً قد يعرف هو أن الحقيقة مفقودة بالمطلق، ومع ذلك يروّج لها. والبعض يطرح فكرة، وينهيها كخاتمة والحقيقة كتوضيح استعراضي لمعيار الموضوعية لديه. نحن امام تداخل المفهوم نحو معرفة الحقيقة واين هي، فشخص مثلاً يبدي لك الكثير من الود، والمحبة، والمودة، والواقع أن هذه ليست هي الحقيقة التي يحملها داخله، رغم ترويجه المستمر لها، لأن الحقيقة هي ما لايستطيع أن يكشفه لك، وما يعجز عن إيضاحه. انشغالك احياناً بالحقيقة ومعرفتها يفتح لك أبواب أن الاحلام وحدها من الممكن أن تلامسها حقيقة لأنها تمتلكها داخلك، وما غيرها لا يمكن أن تجزم بحقيقته مهما كان اقترابه منك، والسبب معرفتك لنفسك، رغم جهل البعض لأنفسهم .. هذه المعرفة تخلق امامك جسوراً من الحلم، ومن القدرة على تنفيذ الذات وملامسة حقيقة الداخل مهما كانت مريرة، أو مزعجة، ورغم أن هذه تعتبر مهمة شاقة إلا أن تكوّن نفسك هو الاروع بعيداً عن التعامل مع الحقيقة، بلغة الارقام، أو بلغة المشاعر والاحاسيس، التي تشعرك دائماً بأنك على طرف الهاوية في أن تفقد حقيقتك، ونفسك معاً. ومع ايمانك بتغير مفهوم الحقيقة تؤمن ايضاً بمن قال «الحقيقة الثابتة هي انه لا يوجد على الأرض شيء ثابت». لكن مفهوم لويس عوض للحقيقة يظل هو الاجمل عندما قال (زاوية الرؤية هي التي تصيبنا بعمى الألوان، وتجعلنا نرى وجهاً من الحقيقة، ولا نرى وجهها الآخر».
|
|
|
#4 |
|
Administrator
|
تسلم ايدك بالغ التقدير لجهودك ربي يرعاك
|
![]() ...... آعـضـآء آلكـلآس آلمـحـتــرمـيـن لـِنكُنْ آروَاحْ رَاقِـيَـة نَتسـامْى عَنْ سَفـاسِفَ الـَأمُـورْ وَعـَنْ كُـلْ مَـايَخِدشُ نـَقائِـنـا نًحترِمْ ذآتنـَا وَنـَحتـِرمْ الغَـيْر .. عِنـدَمـْا نتـَحدثْ نتحَـدثْ بِعُمـْق نـَطلبْ بـإدبْ .. وَنشُكر بـِذوَقْ .. وَنـَعتذِرْ بِـصدقْ نتـَرفـْع عَـن التفَاهـَاتـْ والقِيـلَ والقـَالْ .. نُحِبْ بـِصَمتْ وَنغَضبْ بـِصَمتْ وإنْ آردنـَا الـَرحِيلْ .. نَرحـَلْ بـِصَمتْ ...... www.alclass.com |
![]() |
| علامات |
| علامات |
| ملامح الصوره |
| أدوات الموضوع | البحث في هذا الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
![]() |